المتظاهرون اليهود والعرب اقتحموا الحاجز المؤدي الى رفح المنكوبة

الأحد 23/5/2004

*الشرطة حاولت وقفهم، ولم يتورع عناصرها عن الاعتداء على المحتجّين*

*حيفا – مكتب "الاتحاد" – بمشاركة حوالي 2000 متظاهرة ومتظاهر من اليهود والعرب (أقلية بين المتظاهرين..) اقتحمت مظاهرة القوى الرافضة للاحتلال الاسرائيلي امس السبت حاجز "كيسوفيم" العسكري القريب من رفح المنكوبة بالاحتلال وجيشه وجرائمه. ولم يأبه المتظاهرون بتهديدات الشرطة التي تطورت الى اعتداءات عنيفة.

وجاءت المظاهرة بمبادرة حركة "تعايش – شراكة عربية يهودية" وبمشاركة "يوجد حد" وحركات رفض الخدمة في جيش الاحتلال، كتلة السلام، ائتلاف النساء من أجل السلام ونشيطين أجانب.

وكان المتظاهرون وصلوا من شتى المناطق وخرجوا باتجاه الحاجز في الباصات والسيارات الخصوصية الى ان ترجّلوا قبل الحاجز بثلاثة كيلومترات، حيث انطلقوا في مسيرة حاشدة وهم يرددون الهتافات الداعية لوقف جرائم الحرب التي يواصل الجيش اقترافها في رفح، والى محاكمة المسؤولين عنها. وأكد المتظاهرون ان جيش الاحتلال بجرائمه تحوّل الى منظمة ارهابية. وشارك في المظاهرة النواب محمد بركة وعصام مخول (الجبهة)، جمال زحالقة (التجمع) وطلب الصانع (الموحدة) وسكرتير الجبهة عودة بشارات.

وأمام الحاجز أغلق المتظاهرون الحاجز لفترة من الوقت، وخاطبوا الجنود "أرفضوا، أرفضوا.."، قبل ان يتجمعوا في مكان محاذ حيث استمعوا الى كلمات من داخل رفح المنكوبة عما اقترفه الجيش من جرائم.

وأطلع مدير مستشفى رفح، الدكتور علي موسى، المتظاهرين على الأوضاع في المدينة وقال لهم في كلمة عبر الهاتف: "إنه المستشفى الوحيد في رفح. إنهم يعملون تحت ضغط كبير وليس في وسعهم إجراء العمليات التي يجب عليهم إجراؤها. إن الكثير من المرضى، من ضمنهم أولاد، يعانون من مرض السكري ولا يستطيعون الحصول على الإنسولين بسبب نقصه ولا يستطيعون الوصول إلى المستشفى. وليس بإمكان سيارات الإسعاف أيضًا التنقل في حي تل السلطان لأن الجيش يغلق جميع الطرق وأوقف بعض سيارات الإسعاف وعبث بها".

وحيى رئيس بلدية رفح المتظاهرين مؤكدا ان الحل لا يزال المفاوضات والتسوية العادلة، وكل جرائم الاحتلال لن تجعل الفلسطينيين يتخلون عن حقوقهم المشروعة. وحيت المتظاهرين ايضا والدة الشاب البريطاني توم هرندل الذي قتله جيش الاحتلال في رفح قبل نحو عام حين كان يحاول مساعدة فلسطينيين وجه جنود الاحتلال رصاصهم عليهم.

وبعد انتهاء الكلمات اعلن احد المنظمين: "لم نأت الى هنا كي نقف بجانب الحاجز!" وهنا توجهت الجموع باتجاه الحاجز حيث اصيبت الشرطة وجنود الاحتلال بالارتباك وحاولت الشرطة و"حرس الحدود" ووحدات "يسام" عبثًا وقف المتظاهرين. ووقعت اشتباكات اعتدى فيها عناصر "الأمن" على المتظاهرين بشكل عشوائي، بما في ذلك على النائبين مخول وزحالقة. ورغم عنف الشرطة واصل المتظاهرون اغلاق الحاجز من طرفيه لمدة ساعتين وقد وقف العشرات منهم في صف أمامي متكاتفين تحت وطأة لكمات وركلات "حماة الأمن" واعتقلت الشرطة عددا منهم. وانضم للشرطة عدد من المستوطنين الذين اطلقوا هتافات عنصرية ورد عليهم المتظاهرون بهتافات شاجبة وبينها هتاف أثار حفيظتهم: "لقد تبخّر الحلم، ابدأوا بحزم أمتعتكم" في اشارة الى قرب سحب المستوطنين من القطاع المحتل.

وبعد فترة عاد المتظاهرون الى الموقع الأول ورفضوا مغادرته الا بالافراج عن كل المعتقلين، وهذا ما جرى. وأعلن المنظمون ان هذه المظاهرة هي واحدة من سلسلة نشاطات مستمرة.




إطبع




©الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة حيفا، هواتف: 8536504 -04 خلوي 055740771 بريد اليكتروني: elias@kolshe.com