اللد- من أمجد شبيطة- تواصل نهار أمس الأحد قدوم وفود التضامن مع أصحاب
المنازل السبعة المهددة بالهدم في حي تعايش العربي في اللد. ولا يزال
الموقع يشهد اعتصاكما متواصلا، 24 ساعة يوميًا.
وفي حديث لـ"الاتحاد" مع الناشط التقدمي في حركة تعايش، أوري زقهام، قال
بأن أبناء الحي وأعضاء حركة تعايش، ولجنة الأربعين وجمعية شتيل، قرروا
تكثيف التواجد الاحتجاجي في الحي، وأضاف "انني أدعو باسم سكان الحي وكافة
المعنيين بحياة كريمة لكافة مواطني الدولة، للتواجد في خيمة الاعتصام
الاحتجاجية التي أقمناها في الحي، فالوحدة والتواجد المكثف واثارة القضية
في الرأي العام هي الكفيلة الوحيدة بمنع جريمة الهدم."
كما أشار زقهام الى ان اقتحام جرافات الهدم للحي ممكن في أي ساعة تختارها
البلدية، ونوه الى ان التجارب السابقة تشير الى امكانية تنفيذ الجريمة،
صبيحة غد الثلاثاء، على وجه الخصوص.
وفي حديث لـ"الاتحاد" مع مديرة مشروع المدن المختلطة، في جمعية شتيل،
بثينة ضبيط، قالت ان مخطط الهدم في حي تعايش، يعكس المأساة الأساسية التي
يعيشها مواطنو اللد العرب، اذ ان هنالك 9000 مواطن عربي يعيشون في الأحياء
العربية التي لم تحظ الى اليوم وعلى مدار عشرات السنوات بخرائط هيكلية،
وأضافت ضبيط "كانت هنالك محاولات لمختصين ومهندسين، بتقديم خرائط الى
البلدية والجهات المعنية الا انها رفضت جملة وتفصيلا".
وأوضحت ضبيط "اننا نريد أن نعيش في منازل مرخصة، لنشعر بالأمن والاستقرار،
لكن السياسة المنهجية المتبعة ضد المواطنين العرب في اللد والذين يشكلون
27% من مواطني المدينة ويعيشون في جيتوات بائسة دون أدنى خدمات.. هذه
السياسة تحرمنا من الحصول على رخص البناء، حتى وان التزمنا بكافة الشروط
والطلبات، أبواب البلدية موصدة أمامنا، وقناة الاتصال الوحيدة بيننا وبين
مؤسسات الدولة هي دوريات البوليس.. لذا فاننا في موقف، اصبحنا فيه خارجين
على القانون غصبا".
وأضافت "سياسة هدم البيوت، اليوم، خطرة الى حد باتت تهدد فيه تواجدنا
العربي في اللد، فبالنسبة لنا، نحن محرومون من الأراضي والعقارات، التي
صودرت كلها منذ العام 48، واليوم أصبحت منازلنا نفسها مهددة"
وأشارت ضبيط الى ان المستفيد الوحيد من ظروف المواطنين العرب في اللد هو
البلدية "التي تجبي منا كافة أنواع الضرائب، دون أن توفر لنا شيئا في
المقابل."
وفيما يخص المنازل السبعة، قالت ضبيط انها مقامة على أراض تعود لأصحاب
المنازل، لكنها صودرت مرتين، بشكل استثنائي، في العامين 57 و91، دون تعويض
أصحابها في المرتين!!
وأضافت ان حجة الهدم هذه المرة تأتي بسبب البناء الغير مرخص ولغرض حفر نفق
تحت السكة الحديدية، الأمر الذي يرفضه سكان الحي وأصحاب المنازل مؤكدين ان
منازلهم لا تعرقل بناء النفق، اذ ان اقرب المنازل منه تبتعد عنه حوالي 50
مترا!
هذا ويسكن البيوت المهددة بالهدم، قرابة الخمسين نفرا من بينهم أربعون
طفلا. وأفادنا محدثونا ان هؤلاء الأطفال يعيشون حالة من الهلع المستمر،
والتخوف من هدم منازلهم.
جدير بالذكر بان قضية المنازل غير المرخصة، تعد واحدة من أكثر المشاكل
العالقة في البلدات العربية بسبب حرمان أبنائها من رخص البناء والخرائط
الهيكلية. واستوقفت هذه القضية لجنة "أور" التي حققت في جرائم أكتوبر
2000، وانتقدت اللجنة بشدة تعامل الدولة والجهات المختصة مع هذه القضية!!
الا ان الحكومات المتعاقبة، أصرت على مواصلة سياسة الهدم، وخصصت مبلغ 30
مليون شاقل من ميزانية العام 2005 لتمويل جرائم الهدم!
بقي أن نشير الى أن خيمة الاعتصام في حي تعايش في اللد، مفتوحة أمام
المتضامنين، طيلة ساعات اليوم، وبوسع الراغبين في زيارتها، التنسيق مع
إحدى الناشطتين: طالي 035100560 أو ايزادورا 0548102252.